الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 203
من العاهات المزمنة، وتوفر المقدرة المالية، وألا يكون من الرهبان(367) وسنفصل القول نسبياً في هذا الأمر عند حديثنا عمن تسقط عنهم الجزية.
مقدار الجزية
وبعد الحديث عمن تجب عليهم الجزية ننتقل إلى الحديث عن مقدار الجزية الذي يتشدق به المغرضون ليلاً ونهاراً وسراً وجهاراً، لنرى هل يمكن لهذا المقدار الذي حدَّده الإسلام وأرسى قواعده النبي صلى الله عليه وسلم أن يسيل لعاب الفاتحين المسلمين حتى يدفعهم لخوض فتوحاتهم؟ وهل يشكِّل هذا المقدار عبئاً على غير المسلمين يثقل كاهلهم ويدفعهم دفعا لترك دينهم ومعتقدهم هرباً من تكاليفه ومغرمه؟
لقد نسي أصحاب هذه الشبهة أن الجزية في الإسلام أقل بقليل مما يدفعه المسلمون في صورة تشريع الزكاة، مع أنهم يشتركون في الجهاد خلافاً لغير المسلمين في المجتمع الإسلامي.
حيث لم تزد في جُل تاريخها على أربعة دنانير، وتراوحت في أغلب أحوالها بين دينار ودينارين.
فقد ورد في المغني لابن قدامة: والمأخوذ منهم الجزية على ثلاث طبقات: فيؤخذ من أدونهم اثنا عشر درهماً، ومن أوسطهم أربعة وعشرون درهماً، ومن أيسرهم ثمانية وأربعون درهماً(368) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.