الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 202
المسلمين من أبناء البلاد التي تدخل تحت حكم الإسلام فإنه لا تحب عليهم الجزية في هذه الحال، وهذا ما فعله الصحابة.
يقول أحمد الحوفى: ((إن الجزية من نتائج الحرب، وأثر من آثارها، وليست دافعا إلى الحرب ولا هدفا من أهدافها قال تعالى: ﴿قَـٰتِلُوا۟ ٱلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَلَا بِٱلْيَوْمِ ٱلْءَاخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ ٱلْحَقِّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ حَتَّىٰ يُعْطُوا۟ ٱلْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَـٰغِرُونَ﴾(365) ومعنى هذا أن المسلمين مأمورون بقتال أعدائهم إذا حدث منهم ما يوجب قتالهم، كأن يعتدوا على ديار المسلمين أو على أشخاصهم أو أموالهم، أو يدبروا المؤامرات لتهديد سلامتهم وتعويق دعوتهم وفتنتهم عن دينهم والمسلمون مكلفون أن يقاتلوا هؤلاء الأعداء، حتى يأمنوا شرهم ولا سبيل إلى هذا إلا بالغلب الذى يعقبه الإسلام أو فرض الجزية(366) .
الجزية على من تجب ومقدارها
وبعد أن أوضحنا أن الجزية بدل عن الحماية لغير المسلمين، ينتقل بنا الحديث إلى محور في غاية الأهمية ألا وهو:
على من تجب الجزية؟
المقرر في كتب فقهاء المذاهب أنهم اشترطوا في وجوب الجزية العقل والبلوغ والحرية والذكورية وأن يكون كتابياً، وزاد بعض الفقهاء السلامة
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.