الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتصفحة 201 من النسخة المطبوعة
صفحة 201
حجم النص28
بحث في الكتاب
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتورقة PDF 201 · صفحة مطبوعة 201

الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 201

العلماء، وطلبوا فك الأسرى، فسمح له بالمسلمين، ولم يطلق الأسرى الذميين، فقال له شيخ الإسلام: لابد من افتكاك جميع من معك من اليهود والنصارى الذين هم أهل ذمتنا، ولا ندع لديك أسيراً، لا من أهل الملة، ولا من أهل الذمة، فإن لهم ما لنا، وعليهم ما علينا، فأطلقهم الأمير التتري جميعاً(363)

وعلينا أن لا ننسى مقولة عمر بن عبد العزيز عندما أشار إليه عامله على مصر بعدم رفع الجزية عن المسلمين من أهل الذمة فكتب إليه عمر بن عبد العزيز قائلاً:

((أما بعد: فإن الله بعث محمداً صلى الله عليه وسلم داعيا، ولم يبعثه جابيا فإن كان أهل الذمة قد أسرعوا في الإسلام وكسروا الجزية فاطوِ كتابك وأقبل))(364) .

فالجزية في الإسلام هي إعلان خضوع وولاء من جهة، وعوض عن الحماية من جهة ثانية، فهي بدل نقدي لضريبة الدم، وإنما سلك الإسلام هذه السبيل ولجأ إليها مع غير المسلمين من باب التخفيف عليهم والرحمة بهم وعدم الإحراج لهم حتى لا يلزمهم أن يقاتلوا في صفوف المسلمين فيتهم بأنه إنما يريد لهم الموت والاستئصال والفناء والتعريض لمخاطر الحرب والقتال، فهي في الحقيقة امتياز في صورة ضريبة وفى الوقت نفسه احتياط لتنقية صفوف المجاهدين من غير ذوي العقيدة الصحيحة والحماسة المؤمنة البصيرة.

ومقتضى هذا أن المسلمين إذا عجزوا عن تقديم الحماية اللازمة لغير

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهات
يُحمّل المصدر المصوّر…