الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 20
إذا أحسنت أمرها واستحضرت مجدها وطبقت ما كانت عليه بالأمس.
وعليه فتاريخنا الإسلامي يُعد صورة حية للواقع الذي طُبق فيه الإسلام، وبمعرفته نقف على الجوانب المشرقة في تاريخنا فنقتفي أثرها، ونقف أيضاً على الجوانب السلبية فيه فنحاول تجنبها والابتعاد عنها، أي أن فيه استلهاماً للمستقبل على ضوء السنن الربانية الثابتة التي لا تتغير ولا تتبدل ولا تحابي أحداً.
ولقد أدرك أعداء الإسلام جيداً أهمية التاريخ الإسلامي وما يمكنه أن يصنع في واقع المسلمين؛ فحاولوا جهدهم توهين صلة المسلمين به وصرف أنظارهم وهممهم عنه عن طريق التلبيس في بعض حوادثه وإثارة الشبهات حول بعض متعلقاته حتي يسهل لهم تحقيق مرادهم، وهذا ما تولى كِبره المستشرقون وأضرابهم.
فما عرف التاريخ الإنساني عبر مراحله المتباينة أن طوائف من أممٍ مختلفة، تنوعت ثقافاتها ولغاتها وأعرافها التقت كلمتها واتحدت أهدافها حول العكوف على دراسة دينٍ لا تؤمن به لا تريد من ذلك معرفة الحق من الباطل، وإنما تريد العمل دون كللٍ أو مللٍ من أجل تشويه الإسلام وحضارته الإنسانية الرائعة(40) .
ولو حاولنا أن نجمل الأسباب التي دعت المستشرقين وغيرهم للتنقيب في تاريخنا الإسلامي والبحث فيه فسنجد أن منها الآتي:
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.