الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 19
خامساً: خطورة التلاعب بالتاريخ
إن من أكبر وأعظم أهداف التاريخ بعامة، والإسلامي منه بخاصة ((الاستفادة من تجارب الماضي في التخطيط لسياسة الحاضر)) وذلك لأن المستقبل إنما هو نتاج تفعيل الحاضر مع الماضي(39) .
ودراسة التاريخ تعمل على حُسن قيادة الحاضر وإدارة المستقبل، وهناك مقولة شاعت على الألسنة وتداولها الكُتاب والمفكرون ألا وهي:((التاريخ يعيد نفسه)). ومقولة أخرى راجت نفس رواج الأولى وهي: ((خذوا من التاريخ عبرة)). وهما مقولتان لهما وجاهتهما وقبولهما؛ ذلك أن الأيام تتشابه والحوادث تتكرر، ودراسة التاريخ إذا تمت بشكلها الصحيح وبأسلوب علمي واضح فإنها بلا شك ستؤدي إلى حسن قيادة الحاضر والمستقبل.
ولقد بات واضحاً دور التاريخ الإسلامي وما يمكنه أن يصنع في واقع المسلمين المعاصر، بحيث يمكنهم أن يعودوا لما كانوا عليه من العزة والمجد، هذا إذا درسوا تاريخهم جيداً، وراجعوا فصوله وأحداثه، وأخذوا منه العظة والعبرة، وربطوا جيداً بين السبب والمسبب والحدث والنتيجة.
وهذا ليس حكراً على المسلمين وحدهم، بل إن أي أمة لو درست عوامل تقدُّمها في الماضي وأسباب نهضتها وقوتها، ثم درست عوامل تأخُّرها وكبوتها وربطت بين السبب والمسبب فإنه يمكنها أن تعود لما كانت عليه
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.