الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 198
أرواحهم وأموالهم وجميع ممتلكاتهم في حماية المسلمين، لا يمكن لأحدٍ أن يمسها بسوء، فهي ضريبة مقابل امتياز مثلها مثل الكثير من الضرائب التي تأخذها الحكومات اليوم مقابل تقديم خدمات معينة(353)
يقول السيد سابق: ((إن الإسلام قد فرض الجزية على الذميين فى مقابل فرض الزكاة على المسلمين، حتى يتساوى الفريقان لأن المسلمين والذميين يستظلون براية واحدة، ولذلك أوجب الله الجزية للمسلمين نظير قيامهم بالدفاع عن الذميين، وحمايتهم فى البلاد الإسلامية التي يقيمون بها))(354) .
لذلك ضمن النبي صلى الله عليه وسلم لربيعة الحضرمي الحماية حين أخذ منه الجزية، فكتب له: «وأن نَصْرَ آل ذي مرحب على جماعة المسلمين، وأن أرضهم بريئة من الجور»(355) .
وكذلك ضمن عبادة بن الصامت للمقوقس عظيم القبط، حين قال:((نقاتل عنكم من ناوأكم وعرض لكم في شيء من أرضكم ودمائكم وأموالكم، ونقوم بذلك عنكم إن كنتم في ذمتنا، وكان لكم به عهد علينا))(356) .
وكتب خالد بن الوليد لبعض نواحي العراق: فإن منعناكم فلنا الجزية، وإلا فلا حتى نمنعكم- أي نحميكم(357) .
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.