الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 191
التماس الأعذار للحجاج كمحاول منه لمواجهة الفتن المائجة في العراق أول ولايته، ومواجهة نفقات جيوش الفتح التي استعادت نشاطها...(347)
وإذا كان الحجاج أو غيره قد تجاوز الصواب في عمله ذاك، فإن عمر بن عبد العزيز قد أصلح الأمر، وأسقط الجزية عمن فرضت عليه من الموالي في هذه الفترة الضئيلة(348) .
فهل يصح تعميم هاتين الحادثتين اللتين لم يكتب لهما الاستمرار والحمد لله، على حكَّام الدولة الأموية ككل، وهل في بقاء الجزية على الموالي صدٌّ عن الإسلام، إن سياسة التهويل والتعميم، وإنزال الجزء منزلة الكل، لهوء مبدأ استشراقي أصيل، وقد وعاه الورداني ومن سار على دربه، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وقد ذكرت هذا الرد في هذا الموضع مع أنه متعلق وإلى حد كبير بشبهة الجزية، لارتباطه بشبهة الدوافع الاقتصادية للفتوحات الإسلامية، والتي طعن فيها الورداني وكان من الصعب فصل ما ذكره.
وفيما يلي عرض لشبهة الجزية والرد عليها من واقع نصوص الشريعة وتقريرات الفقهاء.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.