الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 190
دخل الدولة من الجزية والخراج إلى أن جاء عمر بن عبد العزيز.
إن هذا الكلام خاطىء من كل وجه، وفيه تعميم غير مقبول من جهة، ومخالفة لمقررات العقول من جهة أخرى.
إن الورداني يرمي من وراء ماذ كره إلى ما ذكرته بعض الروايات من أن بعض ولاة الأمويين فرضوا الجزية على من أسلم من أهل البلاد، كما ذكر الطبري في رواية له(344) ، من إبقاء الحجاج بن يوسف للجزية على من أسلم، وذلك في خلافة عبد الملك بن مروان.
ورواية أخرى: أن أشرس بن عبد الله السلمي والي خراسان من قبل هشام بن عبد الملك قد فرض الجزية على موالي ما وراء النهر(345) .
وهذا الكلام وإن كان حدث بالفعل مرة أو مرتين إلا أنه لا يصح تعميمه على حكام بني أمية ككل، فهو على أكثر ما فيه أنه انحراف حدث من الحجاج بن يوسف، ومع ذلك يمكن القول بأن التأثير الاقتصادي لهذا الانحراف كان محدوداً، لأن قرار الحجاج في العراق قوبل بثورة أوقفت تطبيقه.كما كان هناك انحراف مماثل وقع في خراسان ولكنه كان محدودا، وعولج سريعا بمجىء عمر بن عبد العزيز(346) .
ويضاف إليه أن هناك من حاول تفسير هذا الأمر معللاً له، ومحاول
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.