الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتصفحة 189 من النسخة المطبوعة
صفحة 189
حجم النص28
بحث في الكتاب
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتورقة PDF 189 · صفحة مطبوعة 189

الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 189

إن هذه الرواية تشهد بفضل معاوية وأنه كان من كتَّاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ولسنا هنا بصدد الدفاع عن معاوية رضي الله عنه وتبرأة ساحته فقد كفانا علماؤنا الأخيار مؤنة هذا الأمر، وإن كان الدفاع عنه رضي الله عنه شرف كبير، قد سبقنا إليه غيرنا(342) .

فياترى من أين أتى الورداني وغيره بهذا الكلام الذي حاولوا فيه إسقاط حكام الدولة الأموية بدءاً من معاوية ومن تلاه.

هل نسى الورداني ومن يلفّ لفه أن الدولة الأموية أسهمت إسهاماً بالغاً في الفتوحات الإسلامية، لقد استطاع الأمويين نشر الإسلام في قطاعات واسعة من المعمورة، عن طريق الدعوة إليه بعد كسر الحواجز الظالمة التي حالت بين الناس وبين الإسلام عن طريق الفتوحات.

فالفتوحات الإسلامية في عهد الأمويين امتدت لتشمل ما بين حدود الصين في أقصى الشرق وبلاد الأندلس وجنوبي فرنسا في أقصى الغرب، وما بين النوبة في الجنوب إلى أراضي آسيا الصغرى، وتهديد القسطنطينية- عاصمة البيزنطيين العتيدة- في أقصى الشمال وحصارها عدة مرات(343) .

فلا يصح الطعن في معاوية واتهامه بهذه الصفات التي يأنف منها وضعاء البشر.

كما لا يصح الهجوم على الدولة الأموية واتهام ولاتها بالحرص على الأموال ونفائس الغنائم، وحيلولتهم بين الناس وبين الدخول في الإسلام خوفاً من تدنِّي

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهات
يُحمّل المصدر المصوّر…