الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتصفحة 179 من النسخة المطبوعة
صفحة 179
حجم النص28
بحث في الكتاب
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتورقة PDF 179 · صفحة مطبوعة 179

الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 179

أصحابي وأبرأ إليك مما جاء به مسيلمة ومحكم بن الطفيل، وجعل يشتد بالراية يتقدم بها في نحر العدو ثم ضارب بسيفه حتى قتل ووقعت الراية، فأخذها سالم مولى أبي حذيفة، فقال المسلمون: يا سالم إنا نخاف أن نؤتى من قبلك، فقال: بئس حامل القرآن أنا إن أتيتم من قبلي(324)

بل إن خصوم المسلمين في فتوحاتهم قد أقروا بحسن أخلاقهم ورفيع سلوكياتهم بما ينافي أن يكون خروج أمثال هؤلاء الفاتحين لغرض المال أو ما شابه.

وفي فتح مصر: اسمع معي إلى رسل المقوقس عندما عادوا إليه من عند عمرو قبيل فتح حصن بابليون وهالهم ما رأوه من أخلاق المسلمين الفاتحين، فلم يتمالكوا أنفسهم أن قالوا لمقوقسهم: رأينا قوماً الموت أحب إلى أحدهم من الحياة، والتواضع أحب إليهم من الرفعة ليس لأحدٍ منهم في الدنيا رغبة ولا نهمة، وإنما جلوسهم على التراب وأكلهم على ركبهم وأميرهم كواحدٍ منهم ما يعرف رفيعهم من وضيعهم ولا السيد فيهم من العبد، وإذا حضرت الصلاة لم يتخلف عنها أحد منهم يغسلون أطرافهم بالماء ويتخشعون في صلاتهم(325) .

وفي معركة أجنادين في خلافة الصِّديق أبي بكر رضي الله عنه بعث القبقلار قائد جيش الروم عربياً إلى المسلمين يأتيه بخبرهم، فدخل فيهم وأقام يوما وليلة، ثم عاد إليه فقال: ما وراءك؟ فقال: بالليل رهبان، وبالنهار فرسان، ولو

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهات
يُحمّل المصدر المصوّر…