الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 178
عرفت حرصه وقلة أصحابه وإلا بعثت عليكم من يهلككم ويهلكه، قال له كيف يكون قليل الأصحاب من خيله في بلادك وآخرها في منابت الزيتون؟ وكيف يكون حريصاً من خلف الدنيا قادراً عليها وغزاك؟ وأما تخويفك إيانا بالقتل فإن لنا آجالاً إذا حضرت فأكرمها القتل فلسنا نكرهه ولا نخافه، قال: فما الذي يرضي صاحبك؟ قال: إنه قد حلف ألا ينصرف حتى يطأ أرضكم ويختم ملوككم ويعطى الجزية، قال: فإنا نخرجه من يمينه نبعث إليه بتراب من تراب أرضنا فيطؤه ونبعث ببعض أبنائنا فيختمهم ونبعث إليه بجزية يرضاها، قال: فدعا بصحاف من ذهب فيها تراب، وبعث بحرير وذهب وأربعة غلمان من أبناء ملوكهم ثم أجازهم فأحسن جوائزهم، فساروا فقدموا بما بعث به فقبل قتيبة الجزية وختم الغلمة وردَّهم ووطئ التراب(322)
وفي اليرموك: حين دارت رحى الحرب ونادى المنادي ونادى عكرمة بن أبي جهل: من يبايع على الموت؟ لا من يبايع على الغنيمة، فبايعه الحارث بن هشام وضرار بن الأزور في أربع مائة من وجوه المسلمين وفرسانهم فقاتلوا قدام فسطاط خالد حتى أثبتوا جميعاً جراحاً وقُتلوا، إلا من برئ منهم(323) .
وهاهو زيد بن الخطاب ومعه سالم مولى أبي حذيفة في يوم اليمامة وكان يحمل راية المسلمين يوم اليمامة ولقد انكشف المسلمون حتى غلبت حنيفة على الرحال فجعل زيد يقول: أما الرحال فلا رحال، وأما الرجال فلا رجال، ثم جعل يصيح بأعلى صوته اللهم إني أعتذر إليك من فرار
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.