الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 177
الآخرة، كنا كما ذكرت يدين لكم من ورد عليكم منا، ويضرع إليكم يطلب ما في أيديكم، ثم بعث الله تبارك وتعالى إلينا رسولاً فدعانا إلى ربه، فأجبناه، فقال لنبيه صلى الله عليه وسلم إني قد سلطت هذه الطائفة على من لم يدن بديني فأنا منتقم بهم منهم وأجعل لهم الغلبة ما داموا مقرِّين به وهو دين الحق لا يرغب عنه أحد إلا ذل ولا يعتصم به أحد إلا عز..(319)
وفي نفس المعركة لما فتح الله للمسلمين ونصرهم على الفرس ووزِعت الغنائم يروى ابن كثير أن سعد بن أبي وقاص استوهب أربعة أخماس البساط- بساط كسرى- ولبس كسرى من المسلمين، ليبعثه إلى عمر والمسلمين بالمدينة لينظروا إليه ويتعجبوا منه، فطيبوا له ذلك وأذنوا فيه، فبعثه سعد إلى عمر مع الخمس مع بشير بن الخصاصية، وكان الذي بشر بالفتح قبله حليس بن فلان الأسدي، فروينا أن عمر لما نظر إلى ذلك قال إن قوماً أدوا هذا لأمناء، فقال له علي بن أبي طالب: إنك عففت فعفت رعيتك، ولو رتعت لرتعت(320) .
وفي شرح نهج البلاغة: أنه جيء بتاج كسرى إلى عمر فاستعظم الناس قيمته للجواهر التي كانت عليه فقال إن قوما أدوا هذا لأمناء فقال علي عليه السلام: إنك عففت فعفوا ولو رتعت لرتعوا(321) .
وها هو ملك الصين يخاطب هبيرة بن المشمرج الكلابي ممثل قتيبة بن مسلم الباهلي قائلاً: فانصرفوا إلى صاحبكم فقولوا له: ينصرف فإني قد
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.