الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 171
متاعها وزينتها وهو من أبطال ميادين الوغى وساحات الاستبسال، وهو رابع الخلفاء ومستشار من سبقه منهم.
قال يحيى بن معين: عن علي بن الجعد عن الحسن بن صالح قال: تذاكروا الزهاد عند عمر بن عبد العزيز فقال قائلون: فلان، وقال قائلون: فلان، فقال عمر بن عبد العزيز: أزهد الناس في الدنيا علي بن أبي طالب(306) .
وروى أبو نعيم في الحلية بسنده عن علي بن أبي طالب قال: جاءه ابن النباج فقال: يا أمير المؤمنين، امتلأ بيت مال المسلمين من صفراء وبيضاء، فقال: الله أكبر، فقام متوكئاً على ابن النباج حتى قام على بيت مال المسلمين، فقال:... هذا جناي وخياره فيه... وكل جان يده إلى فيه... يا ابن النباج عليَّ بأشياع الكوفة قال: فنودي في الناس فأعطى جميع ما في بيت مال المسلمين وهو يقول: يا صفراء ويا بيضاء غري غيري ها وها حتى ما بقي منه دينار ولا درهم ثم أمره بنضحه وصلى فيه ركعتين(307) .
وروى البلاذري بسنده أنه لما فرغ علي بن أبي طالب من أهل الجمل أتى الكوفة فدخل بيت مالها فاضرط به- كناية عن عدم اعتنائه بما كان فيه- ثم قال: يا مال غري غيري. ثم قسمه بيننا، ثم جاءت ابنة للحسن- أو للحسين- فتناولت منه شيئا، فسعى وراءها ففك يدها ونزعه منها، قال: فقلنا: يا أمير المؤمنين إن لها فيه حقا!! قال: إذا أخذ
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.