الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 154
أُسقط بالقوة بينما بقيت الشعوب على حالها وقد فرضت عليها الجزية والخراج(269)
ويقول في هامش الصفحة نفسها: كان معاوية ومن تلاه من الحكام يصادرون نفائس الغنائم من الجنود ويأخذونها لأنفسهم ويحولون بين الناس وبين الدخول في الإسلام خوفاً من تدنِّي دخل الدولة من الجزية والخراج حتى جاء عمر بن عبد العزيز(270) .
وورد في كتاب ((الإمام الحسن المجتبى)): إن تلك الفتوحات لم تكن عموماً من أجل مصالح الإسلام العليا، حيث إن الحكام كانوا يستفيدون من تلك الفتوحات في مجال إرضاء طموحاتهم وإشباع غرورهم، فقد أسالت الفتوحات لعابهم بما فيها من غنائم وبسط نفوذ، فصاروا يهتمون بتقوية أمرهم وتثبيت سلطانهم، وهناك من الحكام مَن كان الدين والإسلام بنظرهم مجرد شعار يخدم ملكهم ويقويه(271) .
ويقول سعيد أيوب: إن أصحاب المقاعد الأولى أساءوا أبلغ إساءة إلى الفتوحات، ومن لطف الله تعالى أن عامة المسلمين من التجار وغيرهم، والعديد من العلماء الأفاضل، كانوا الصورة النقية التي عبرت عن الإسلام في البلاد المفتوحة........ إن الذين وضعوا بني أمية في دائرة مناقب الفتوحات، لم يصيبوا الحق في رأينا، لأن بني أمية دخلوا هذه الأبواب من طريق أضاعوا فيه الصلاة، واتبعوا الشهوات، فجاءت الفتن المقروءة
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.