الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 155
والمسموعة وغير ذلك. ثم كيف يوضعون في دائرة المناقب هذه في الوقت الذي ضاعت فيه الأمانة؟(272)
ويشير في موضعٍ آخر إلى أن حركة الفتوحات لم تكن في الاتجاه الصحيح، مصرحاً بأن الفتوحات جاءت بالأموال حتى كثر التنافس الذي جرَّ الفتن، والإسلام لم يكن في أصوله البحث عن الأموال والنعيم، وإنما في أصوله البحث عن الفطرة التي تئن تحت أحمال الجاهلية، وفي أصول الإسلام أن وضع الفطرة في المكان الصحيح يترتب عليه دوران صاحبها في اتجاه حركة الكون. ومع هذا الدوران الصحيح سيأتي حتماً الإطعام والأمن..
ثم ينتهي من وراء ذلك إلى شبهة قصد تقريرها بقوله: إن حركة هؤلاء الولاة منذ البداية كانت تعمل لخدمة هوى تلبَّس بالإسلام(273) .
ويقول فارس حسون: ومن أكبر أسباب الضلالة فتوحات عمر التي خدع بها المغفلون، وتاه في واديها المستضعفون، أفترون أن الفتح جهاد ديني أم نخوة جاهلية؟ فإن كانت الثانية فلا شكر على محرم ولا فضل في ردة بعد الهداية، وإن كانت الأولى فللجهاد أحكام قرآنية ونبوية، فهل كان عمر عارفاً وسائراً وفق منهاجهما؟ تتبعوا أحكام عمر في تعيين أمراء الجيش، فانظروا المحاباة في اختيارهم حتى لو أدى إلى سفك من جيش المسلمين بسبب عدم كفاءة القائد، أو عدم تقواه!!....
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.