الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 153
وكان ممن ادعى هذا الادعاء، وتخرص بهذا الافتراء؛ يوليوس فلهاوزن، وبرنارد لويس، ومرجليوث، وبروكلمان، وموير...(268) .
لقد حاول المستشرقون جهدهم تشويه صورة الفتوحات الإسلامية عن طريق الادعاء بأن الفتوحات الإسلامية في مجملها ليست في حقيقتها إلا توسعات استعمارية ذات طابع اقتصادي للحصول على الغنائم وفرض الجزية على غير المسلمين.
وفي الحقيقة فإن هذا التعليل السابق للفتوحات الإسلامية ليس بمستغرب عن المستشرقين، ولكن ما يدعو للأسف ويثير الدهشة أن جماعة تنتمي للإسلام وافقت هؤلاء المستشرقين في زعمهم، فادعت أن هذه الفتوحات إنما قامت لأغراض بعيدة كل البعد عن خدمة الإسلام والمسلمين، فيدعون أنها قامت لأجل مصالح الخلفاء والقادة الخاصة.
وهذا التعليل ليس ببعيد عن سابقه إذ أن فيه ادعاء أن الخلفاء أرادوا من الفتوحات تكوين ثراء واسع ونفوذ كبير، وبناء مجد شخصي يحكيه التاريخ، وتعلمه الأجيال، جيل تلو آخر.
يقول صالح الورداني مشنِّعاً على دور الحكام والقادة في الفتوحات الإسلامية: إن المتأمل في حركة الفتوحات الإسلامية سوف يتبين له أنها لم تسهم في إدخال الناس في دين الله وأنها أسهمت في زيادة ثروات الحكام وكانت في حقيقتها صدام عسكري بين حكم عربي وحكم آخر
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.