الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 152
ويقول المستشرق السابق أيضاً متحدثاً عن انتشار الإسلام بين الشعوب المسيحية فى آسيا الغربية:
ويعتبر توسُّع الجنس العربي على أصحِّ تقدير هجرة جماعة نشيطة قوية البأس دفعها الحرمان إلى أن تهجر صحاريها المجدبة، وتجتاح بلاداً أكثر خصباً كانت ملكاً لجيران أسعد منهم حظاً(265) .
ويزيد المستشرق ول ديورانت فى كتابه:((قصة الحضارة)) من وضوح هذه الدعوى بقوله صراحة:
((وكان العربي يدفع ملل الحياة الرتيبة وسآمتها بالحب والحرب، وكان يسرع إلى الانتقام لما عساه أن يوجه إليه أو إلى قبيلته من إهانة وأذى، وكان يقضى جزءاً كبيراً من حياته فى الحرب التي تستعر نارها بين القبائل المختلفة، ولما أن فتح بلاد الشام وفارس ومصر وأسبانيا، لم يكن عمله هذا إلا توسعاً منه فى غارات النهب التي كان يشنها في أيام الجاهلية وإن اختلف الغرض فى هذه عن تلك))(266) .
ويقول ستانلي لين بول:(( إننا لا نستطيع أن ننكر أن ثروة القياصرة والأكاسرة والأراضي الخصبة والمدن العامرة في الممالك المجاورة كانت عاملاً كبيراً في تحمس المسلمين – في الفتوحات-))(267) .
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.