الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 15
ملازمته، و يقال للمالك للشيء: هو صاحبه، وكذلك لمن يملك التصرف فيه(20) وكل من لازم شيئاً فقد استصحبه(21)
والإصْحَابُ للشيء: الانقياد له، وأصله: أن يصير له صاحباً، ويقال: أَصْحَب فلانٌ، إذا كبر ابنه فصار صاحبه، وأصْحَبَ فلانٌ فلاناً: جعل صاحباً له(22) ، ويقال: صَحَبَكَ الله، وسِرْ مُصَاحَبَاً: أي محفوظاً، وفي القرآن الكريم: ﴿وَلَا هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾(23) ، أي: يحفظون(24) .
وأصْحَبَ فلاناً: منعه، ومنه في التنزيل: ﴿وَلَا هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾ قال الزجاج: يعني الآلهة لا تمنع نفسها ﴿وَلَا هُم مِّنَّا يُصْحَبُونَ﴾ يجارون(25) .
و من خلال جولتنا مع المعاجم اللغوية سالفة الذكر يتبين لنا أن مدلول الصحابي في اللغة العربية يشمل عدة معان من أهمها:-
– الملازمة والمخالطة والمعاشرة، فكل من لازم شيئاً استصحبه.
– الانقياد والتبعية.
– الحفظ والمنع.
وهذه كلها أمور تفيد شدة المحبة بين الأصحاب وشدة متابعة وملاصقة أحدهما لصاحبه.
التعريف الشرعي
اختلفت أقوال العلماء في تحديد المصطلح الشرعي للفظ ((الصحابي))، ومنشأ هذا الاختلاف هو: ما يجب مراعاته في المعني الاصطلاحي، هل يراعي فيه المعني اللغوي أو المعني العرفي؟
حواشي هذه الصفحة6 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.