الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 147
أَوْ سَرِيَّةٍ تَغْزُو فَتَغْنَمُ وَتَسْلَمُ إِلَّا كَانُوا قَدْ تَعَجَّلُوا ثُلُثَيْ أُجُورِهِمْ وَمَا مِنْ غَازِيَةٍ أَوْ سَرِيَّةٍ تُخْفِقُ وَتُصَابُ إِلَّا تَمَّ أُجُورُهُمْ(256)
ولذا نرى موقف النبى صلى الله عليه وسلم مع مشركي مكة عند الفتح حين قال لهم: ما ترون أني صانع بكم؟ قالوا: خيراً، أخ كريم وابن أخ كريم، قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء(257) .
والخلاصة: فإن السيف الذي شهره المسلمون هو لإزالة العقبات التي تحول بين الآخرين ونور الإسلام ولا مجال للإكراه في حمل الناس على الإسلام.
وعليه فلا يصح بحال من الأحوال وصم الفتوحات الإسلامية بالدموية، ونظرة واحدة لخسائر الحرب العالمية الأولى تدلنا على حجم الخسائر البشرية، فيكفينا أن نعلم أن حجم هذه الخسائر بالأرواح بلغ تقريباً 8,538,315 وأكثر من ضعف هذا العدد من الجرحى، أما أهم الخسائر المادية فقد وقعت في الأراضي التي دارت فيها المعارك حيث أتلفت المحاصيل الزراعية وقضي على المواشي ودمرت مئات آلاف المنازل وآلاف المصانع إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالسكك الحديدية وبمناجم الفحم التي غمرها هذا الطرف أو ذاك بالماء لمنع استغلالها من قبل العدو.
أما عن الحرب العالمية الثانية فقد بلغ عدد ضحايا ها أكثر من ثمانين مليون
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.