الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 123
بالتى هى أحسن قال تعالى: ﴿فَإِنْ حَآجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِىَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ وَٱلْأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسْلَمْتُمْ فَإِنْ أَسْلَمُوا۟ فَقَدِ ٱهْتَدَوا۟ وَّإِن تَوَلَّوْا۟ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ ٱلْبَلَـٰغُ وَٱللَّهُ بَصِيرٌۢ بِٱلْعِبَادِ﴾(216)
يقول الإمام ابن تيمية رحمه الله: (( إن كثيراً من أهل الكتاب يزعم أن محمداً صلى الله عليه وسلم وأمته إنما أقاموا دينهم بالسيف لا بالهدى والعلم والآيات، فإذا طلبوا العلم والمناظرة فقيل لهم: ليس لكم جواب إلا السيف كان هذا مما يقرر ظنهم الكاذب، وكان هذا من أعظم ما يحتجون به عند أنفسهم على فساد الإسلام وأنه ليس دين رسول من عند الله، وإنما هو دين ملك أقامه بالسيف، ولكن من المعلوم أن السيف، لاسيما سيف المسلمين وأهل الكتاب، هو تابع للعلم والحجة، بل وسيف المشركين هو تابعٌ لآرائهم واعتقادهم، والسيف من جنس العمل أبداً، والعمل تابع للعلم والرأي، وحينئذٍ فبيان دين الإسلام بالعلم وبيان أن ما خالفه ضلالٌ وجهل هو تثبيت لأصل دين الإسلام، واجتناب لأصل غيره من الأديان التي يقاتل عليها أهلها، ومتى ظهرت صحته وفساد غيره كان الناس أحد رجلين.
1 - إما رجل تبيَّن له الحق فاتبعه، فهذا هو المقصود الأعظم من إرسال الرسل.
2 - وإما رجلٌ لم يتبعه فهذا رجلٌ قامت عليه الحجة، إما لكونه لم ينظر في آثار أعلام الإسلام، أو نظر وعلم، فاتبع هواه أو قصر، فقيام الحجة أنضر وأعذر))(217) .
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.