الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتصفحة 124 من النسخة المطبوعة
صفحة 124
حجم النص28
بحث في الكتاب
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتورقة PDF 124 · صفحة مطبوعة 124

الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 124

تاريخ الغزوات والفتوحات خير شاهد

إن تاريخ الفتوحات الإسلامية لا توجد فيه أدنى صورة على الإكراه والقسر على الدخول في الإسلام، ولا يوجد فيه ولو حتى مثال واحد لأناس اعتنقوا الإسلام تحت وطأة الإكراه أو التعذيب، إنه صورة حية للتسامح والرحمة.

إن المسلمين حينما فتحوا البلاد لم يتدخلوا قط في شئون دينها، ولم يرغموا أحداً قط على تغيير عقيدته، ولم يثبت التاريخ واقعة واحدة أُكره فيها أحد على الإسلام، فالسيف لا يفتح قلباً.

ولقد روى زيد بن أسلم عن أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول لعجوز نصرانية: أسلمي أيتها العجوز تسلمي، إن الله بعث محمداً بالحق، قالت: أنا عجوز كبيرة والموت إليَّ قريب، فقال عمر: اللهم اشهد، وتلا: لا إكراه في الدين(218) .

وعليه فالإكراه على اعتناق الإسلام مرفوض رفضاً تاماً في شريعة الإسلام، إذ أن العقيدة محلها القلب ولا تستطيع أية قوة أن تغير ما استقر في القلب إلا بالحجة والإقناع والمنطق، وهذا لا يكون إلا بالرفق وعن طريق الحكمة والموعظة الحسنة والجدال بالتي هي أحسن.

إن تاريخ الفتوحات خير شاهد على أن الإسلام لم ينتشر بحد السيف، بل إنه انتشر بعقيدته الصافية التي صقلت النفوس وربت الأرواح وقوّت الأبدان،

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهات
يُحمّل المصدر المصوّر…