الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 118
موجباً لدخول الناس في دين الإسلام أفواجاً ولكانت رقعة الإسلام تتسع حتى تشمل وجه الكرة الأرضية، ولكن لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم(206)
والأمثلة والشواهد على وجود مثل هذه الشبهة كثيرة، وما ذُكر غيض من فيض وقليل من كثير.
الرد على الشبهة
إن هذه الشبهة قديمة قد لاكتها كثير من الألسنة التي ملأها الحقد والحسد، فادعت أن الإسلام انتشر بحدِّ السيف تحت وطأة الإكراه والعنف، وأن المسلمين أكرهوا غيرهم على الدخول في دينهم.
وكان أولى بالمستشرقين أن يقدموا بين يدي هذه الشبهة دليلاً واحداً ولو ضعيفاً يؤيد دعواهم، حتى يضفوا على كلامهم مسحة من المنهجية العلمية ولو زائفة أو مصطنعة، إلا أنهم أعجز وأقل من أن يفعلوا ذلك.
إنهم بما فعلوه ويفعلونه أرادوا تأسيس منهج يخالف المتعارف عليه والثابت والمقرر لدى أرباب العلم، منهج يتنكر لحقائق التاريخ ومسلماته بدل أن يتحاكم إليها، ويتنكر للحجة والدليل بل ويصادمهما، ويبني فرضيات على أوهام وخيالات، ثم ينشئ عليها أحكاماً وإن شئت فقل أوهاماً.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.