الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 119
وهذا المنهج الاستشراقى العدائى ليس بغريب على أمثال هؤلاء فهم يختارون من بين كتب التاريخ الإسلامي ما يريدون ويتركون ما يشاؤون بدون رقيب، فإذا لم يجدوا فى الروايات ما يفيدون منه أطلقوا العنان لخيالاتهم المريضة فافترضوا أحداثاً ومواقف لا أساس لها في الواقع، اللهم إلا في خيالهم المريض؛ ليقرروا ما يريدون تقريره، ويبرزوا النتائج التي تخدم أهدافهم مغمضين أعينهم وعقولهم عما يشوبها من الخطأ البيِّن، فهم لا يهتمون بتوثيق بياناتهم بالمصادر المعتمدة بل قد يطعنون فى تلك المصادر أو يتجاهلونها تماماً))، وهذه هي منهجيتهم المعتمدة؛ تزوير الحقائق وقلب المضامين، واتباع منهجية التدليس والافتراء.
وعليه فهذه الشبهة لا أساس لها من الصحة، فهي شبهة تكذبها نصوص الشريعة، ويكذبها الواقع والتاريخ والعقل والمنطق، بل ويكذبها كثير من المنصفين من غير المسلمين، وكما يقال: الحق ما شهدت به الأعداء.
لماذا هذه الشبهة؟
إن السرَّ وراء تمسُّك المستشرقين بهذه الشبهة عبر أزمان طويلة يرجع إلى مدى إدراكهم لأهمية الجهاد في الإسلام وصلته القوية بالدعوة الإسلامية، وأهمية موقعه إذا استيقظ في نفوس المسلمين وأصبح