الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتصفحة 111 من النسخة المطبوعة
صفحة 111
حجم النص28
بحث في الكتاب
الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتورقة PDF 111 · صفحة مطبوعة 111

الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 111

يقول وايلد: والأقبح من ذلك أنه يوجد جماعة يسمون أنفسهم مستشرقين، سخروا معلوماتهم عن الإسلام وتاريخه فى سبيل مكافحة الإسلام والمسلمين، وهذا واقع مؤلم، لابد أن يعترف به المستشرقون المخلصون لرسالتهم بكل صراحة(195) .

ومهما يكن من أمرٍ فإن الذى يعنينا هو أن الأكثرية الساحقة من المستشرقين لم تخل مؤلفاتهم من الدسَّ والافتراء على الإسلام، ومن بذر بذور الشقاق والفرقة بين المسلمين، وأنهم أسلموا قيادهم لبني جلدتهم من المستعمرين، والذين تركزت جهودهم على التشكيك في مبادىء الإسلام وشرائعه لصرف الأمة الإسلامية عن دينها؛ لأنه يربيهم على الحرية، وينمى فيهم روح العزة والكرامة والإخاء، ويدعوهم إلى العمل لهداية غيرهم من غير المسلمين، والذين ينشؤون على هذا النحو لا يسهل استعبادهم.

وعليه فالحركة الاستشراقية بمثابة المصنع الذي يعدُّ الشبهات حول الإسلام وتشريعاته وتاريخه ليضعها بين أيدي المبشرين الذين لا يفتأون ينشرونها بين المسلمين وغيرهم؛ بقصد صرف غير المسلمين عن الدخول في الإسلام، وتشكيك المسلمين في ثوابت دينهم وأصوله بقصد صرفه عنه أو على الأقل إماتة الدين في قلبه وحصره بمجموعة من المراسم والأشكال الخالية من مضامينها وأهدافها، والذي حدث وللأسف أن تأثر بإفكهم بعض من ينتسب إلى الإسلام كما سنوضحه فيما بعد.

وكانت الفتوحات الإسلامية من ضمن الأمور التي تعرض لها الفكر الاستشراقي، وأخذ ينشر حولها الأراجيف والأباطيل.

حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهات
يُحمّل المصدر المصوّر…