الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 110
الثقافة الإنسانية))(193)
وبهذا يتضح جلياً أن أعداء الإسلام لم يعد يكتفون فى محاربته وتمزيق أمته بالوسائل التقليدية القديمة التى تثار فيها الدماء بين الطرفين، بل عمدوا إلى أساليب أخرى أشد أثراً وأمضى فاعلية، ومن هذه الوسائل التى اعتمدوها أسلوب الغزو الفكرى الذى تعددت طرقه ومحاوره وكان أبرزها المحور الاستشراقى الذى يعتمد أساساً على وضع بذور الشك والريبة بين المسلمين، ليصرفوهم عن دينهم، ويمزقوا أمتهم ويحولها إلى شيع وأحزاب ودويلات تتحارب فيما بينها.
أى أن الروح العامة التى سيطرت على المنهج الاستشراقى فى معظم الحالات، وعلى أكثر المستشرقين... كانت روحاً عدائية للإسلام تقوم على دراسة الإسلام لغة وعقيدة وشريعة وقرآناً وسنة وحضارة وتاريخاً للهجوم عليه(194) .
ومن الإنصاف القول: بأن هناك قلة قليلة من المستشرقين استطاعت الإفلات والانعتاق من أسر التقاليد الاستشراقية المستقرة منذ أمدٍ بعيد، واتسمت دراساتهم في بعض جوانبها بالنزاهة والحيدة والوقوف إلى جانب الحق، بل إن بعضهم ليشعر بالحرج والخجل من موقف غيرهم ممن سار فى ركب الاستكبار والعداون.
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.