الفتوحات الإسلامية بين الآل والأصحاب حقائق وشبهاتالصفحة المطبوعة 112
لقد وجه المستشرقون وأضرابهم كثير من الشبهات إلى الفتوحات الإسلامية التي حاولوا من خلالها سلخ الفتوحات عن هويتها وإخراجها عن مضمونها وإفقادها أعزّ أهدافها، كعادتهم في التشكيك فى الثوابت الإسلامية، سالكين جميع السبل لتشويه العطاء الحضاري للمسلمين، وتبعهم وللأسف في شبهاتهم بعض من ينتسب إلى الإسلام، فتلقوا ما ذكره المستشرقون وتلقفوه، وصاروا يتخرصون به في كل ساحة وميدان ظناً منهم أنهم بهذا قد حققوا بغيتهم في سلب الصحابة الكرام مآثرهم في الفتوحات الإسلامية، وأسقطوا مكانتهم في قلوب محبيهم، وأنى لهم ذلك؟
وشبهات الفتوحات كثيرة إلا أننا سنخص بالذكر أكثرها انتشاراً وأقواها أثراً، وتحديداً تلك التي رددها خلف المستشرقين بعض من ينتسب إلى الإسلام، لنكشف عن التمازج الخطير الذي حدث بين المستشرقين ومن تأثر بهم عن عمدٍ لخدمة أهداف يصبون إليها وهي كالتالي:
تنبيه وبيان
يجدر بنا أن ننبه هنا إلى أن شبهات المستشرقين حول الفتوحات الإسلامية والتي سنتعرض لها بمزيد من البيان والتفصيل والرد تشمل فتوحات الآل والأصحاب في المقام الأول، وتشمل كذلك فتوحات من جاء بعدهم.
وعليه فتعلق الشبهات بفتوحات الآل والأصحاب أكد، وذكرها والرد عليها واجب؛ لأنها في صميم بحثنا.