الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليصفحة 441 من النسخة المطبوعة
صفحة 441
حجم النص28
بحث في الكتاب
نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليورقة PDF 441 · صفحة مطبوعة 441

نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 441

وهي الموافقة لما حدثنا الله تبارك وتعالى به من أنه جل جلاله ألف بين قلوب أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم حين قال سبحانه: ﴿وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾(1064)

هذا ما يتعلق بأصل إيمان عمر، وأما ما يتعلق بعدالته، فإن هذه المصاهرة تثبت عدالة عمر رضي الله عنه عند علي رضي الله عنه، لأن الأصل أن المسلم لا يختار لابنته إلا من كان مؤمنا خيرا دينا، والظن بعلي رضي الله عنه وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أنهم لا يزوجون بناتهم إلا من يرضون ديانته وخلقه. ولنا أن نستشهد على من يخالفنا في هذا برواية الكليني عن الحسين بن بشار الواسطي قال: «كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام في التزويج فأتاني كتابه بخطه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض و فساد كبير»(1065) .

وفي المقابل فإن المؤمن يجتنب تزويج بناته للفساق، ومن عرف بالانحراف عن سواء السبيل، بل قد ثبت في كتب الإمامية النهي عن تزويج من يعرف عنه الفسق، مثل من يشرب الخمر، فقد روى الكليني عن أبي عبد الله الصادق أنه قال:«من زوج كريمته من شارب الخمر فقد قطع رحمها»، وفي رواية عن الصادق قال: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: شارب الخمر لا يزوج إذا خطب»، وفي رواية ثالثة عن الصادق: «قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«من شرب الخمر بعد ما حرمها الله على لساني

حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت علي
يُحمّل المصدر المصوّر…