الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليصفحة 440 من النسخة المطبوعة
صفحة 440
حجم النص28
بحث في الكتاب
نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليورقة PDF 440 · صفحة مطبوعة 440

نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 440

عظيم بتاريخ الإسلام وسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك أن النفاق إنما ظهر في المدينة بعد الهجرة، لما فقد جماعة من رؤساء أهل المدينة منزلتهم في أقوامهم بعد مجيء النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة، فحملهم ذلك على بغض النبي صلى الله عليه وسلم وانتهى بهم الأمر بعد ظهور الإسلام وانتشاره إلى أن أظهروا الإسلام وأبطنوا الكفر والنفاق، وأما المهاجرون رضي الله عنهم فلم يكن فيهم قط منافق، ولذا لا تجد ذكرا للمنافقين في السور المكية، مقارنة بالسور المدينة التي فضحتهم وكشفت كذبهم ونفاقهم، وبذلك يتضح أن نسبة النفاق إلى عمر رضي الله عنه جمعت إلى الكذب والافتراء ظلماً وجوراً وجهلاً، فنسأل الله السلامة والإنصاف.

الاتجاه الثاني: القائلون بوقوع الزواج غصبا على آل البيت، وهدف أصحاب هذا الاتجاه هو إفراغ زواج عمر من أم كلثوم من دلالاته القاطعة بحسن علاقة عمر مع آل البيت، فلذلك برروا هذه المصاهرة بأنها من الضرورات التي تبيح المحظورات، وفضلوا أن ينسبوا الزنا إلى عرض آل البيت –وحاشاهم - على القول بسقوط نظرية القطيعة بين الصحب والآل، وقد بينا ما في هذه المقالة من الإزراء على أهل البيت ونزهنا عمر وعليا من هذا الافتراء في المباحث السابقة.

ولم يبق إلا الاتجاه الوسطي المعتدل، وهو الاتجاه الذي سلكه محبو الآل والصحب، الذين لم تُشْكل عليهم هذه المصاهرة بأي شيء، بل اعتبروها أمارة من الأمارات الكثيرة التي تدل على بطلان نظرية القائلين بأن علاقة الصحب والآل كانت علاقة عداوة و قطيعة وبغضاء، وهذه أعدل الأقوال وأبعدها عن الاعتراضات، وأسلمها من الإشكالات،

الحاشية
النسخة المصوّرة — نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت علي
يُحمّل المصدر المصوّر…