نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 439
بالصديقة الطاهرة من ضربها ورفسها على بطنها وتهشيم أضلاعها مع ما عهد منه من تحريف الشريعة وكثرة بدعه التي قلب بها الحلال إلى الحرام والحرام إلى الحلال؟»(1063)
فتلخص مما تقدم أن موقف المخالفين من الأثر المترتب على زواج عمر يتركز في اتجاهين:
الاتجاه الأول: الاعتقاد أن تزويج علي لعمر لا ينافي نظرية القطيعة بين الصحابة وآل البيت، لأن عليا عامل عمر معاملة المسلم، لأن عمر بزعمهم كان يظهر شعائر الإسلام وإن كان في الواقع مبطنا للكفر بزعمهم فهو عندهم بمنزلة المنافقين الذين حقنت دمائهم وأموالهم في زمن النبي صلى الله عليه وسلم لأنهم كانوا يتظاهرون بالإسلام، وهذا الجواب منقوض ومردود، لأن أصحاب نظرية القطيعة يصرحون ويعتقدون بأن عمر أظهر الكفر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم فنسبوا له غصب منصب علي في الخلافة، والاعتداء على فاطمة وغيرها من المثالب التي جعلتهم يحكمون بخروجه عن الإسلام الظاهري، لكنهم اضطروا هنا إلى مناقضة نظريتهم بسبب تزويج علي له، فسقط بذلك جوابهم. فضلا عن أن نسبة النفاق إلى عمر من أظهر الفرية والظلم والتعسف، لأن عمر رضي الله عنه أسلم في مكة وترك أمواله ودياره لله وهاجر إلى المدينة، وأوذي في سبيل إسلامه، وكان عزيزا في قومه لما كان كافرا فما الذي يحمله على الدخول للإسلام حتى يناله الذل و الأذى؟، فضلا عن أن نسبة النفاق إلى المهاجرين رضي الله عنهم جهل
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.