نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 437
مناكحته على ظاهر الإسلام.
ولا شك أن هذا أحد آثار هذه المصاهرة المباركة، إذ أنها خففت من حدة الغلو في القدح في عمر، وإلا فأنت تجد أصحاب هذه النظرية ينسبون لعمر رضي الله عنه من المثالب والعظائم التي تخرج صاحبها من الإسلام ظاهراً وباطناً، كادعائهم أنه رأس النواصب المبغضين المعادين لأهل البيت، وأنه غصب الخلافة، وأجبر عليّاً على المبايعة مقيداً بالحبل في رقبته، وأنه اعتدى على فاطمة الزهراء بضربها وكسر ضلعها، وأنه أسقط جنينها محسناً، وأن ذلك تسبب في موتها، بل، نسبوا له أنه اشترك مع حفصة وأم المؤمنين عائشة –وحاشاهم- في اغتيال النبي صلى الله عليه وسلم بالسم.
فهل يعقل بعد هذه الافتراءات التي نسبوها لعمر أن يبقى عمر رضي الله عنه على الإسلام عندهم؟
ولئن كان بعض القدماء قد خففوا من حدة موقفهم من عمر، وقالوا بإسلامه (ظاهرا) وإظهاره لشعائر الإسلام، فإن بعض المتأخرين لم يقبل هذا القول، وردوا على من قال بإسلام عمر رضي الله عنه، فقال محمد تقي المجلسي: عمر كان كافرا في الواقع و لم يسلم أبدا وفي الظاهر ارتد بإنكار النصوص على الخلافة، مع أنه روي أنه (ع) زوجه بنتا من الجن كانت شبيهة بها»(1060) وقال محمد باقر المجلسي: «بعد إنكار عمر النص الجلي، وظهور نصبه وعداوته لأهل البيت عليهم السلام، يشكل
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.