نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 436
ذلك»(1056)
وقال في كتابه الاقتصاد: «على أنّه من أظهر الشهادتين وتمسك بظاهر الإسلام يجوز مناكحته، وها هنا أمور متعلّقة في الشرع بإظهار كلمة الإسلام كالمناكحة والموارثة والمواكلة والصلاة على الأموات، وغير ذلك من أحكام أخر، فعلى هذا سقط السؤال»(1057) .
وقال الشعراني: «وليس نكاحه فاسدا، لأن عمر كان على ظاهر الإسلام، ولم ير منه ما يوجب كفره في ظاهر الشرع»(1058) .
وقال الشهرستاني مجيبا على كلام الإمام السمعاني فقال: «أولاً: أنّ القول بالكفر عام ولا يختص بعدم الاعتقاد بالله أو الارتداد عن الدين، فقد يشمل ما قاله الإمام عليّ حينما سئل عن الذين قاتلهم من أهل القبلة: أكافرون هم؟ قال: كفروا بالأحكام، وكفروا بالنعم، كفراً ليس ككفر المشركين الذين دفعوا النبوة ولم يقروا بالإسلام، ولو كانوا كذلك ما حلّت لنا مناكحتهم ولا ذبائحهم ولا مواريثهم». إلى أن يقول: «ثالثاً: من المعلوم أنّ الأحكام الشرعية تجري على الظواهر لا البواطن، فإن كان في نفسِ شخص كفرٌ أو نفاق أو ما شابه ذلك، فليس على المكلّف أن يرتّب على ذلك الآثار الشرعية، وإنّما تجري الأحكام على ظاهر الإسلام»(1059) .
فعلى ما مضى، يقرّر أصحاب هذه النظرية إسلام عمر رضي الله عنه في الظاهر، لأنه لم يظهر منه ما يقتضي كفره، ولذا جازت عندهم
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.