نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 435
عمر بن الخطاب، وقد عُرف خلافه و كفره، وقول الشيعة أنه ردَّ أمرها إلى العباس يدلُّ على أنه كان يرى تزويجه في الشريعة، لأنه لو لم يجز لما ساغ له التزويج والتوكيل فيه، قال السائل: فإن كان عمر مسلماً فلم امتنع علي (ع) من مناكحته ثم جعل ذلك إلى العباس رضي الله عنه؟ والجواب و بالله التوفيق: أن المناكح على ظاهر الإسلام دون حقائق الإيمان، والرجل المذكور وإن كان بجحده النص ودفعه الحق قد خرج عن الإيمان، فلم يخرج عن الإسلام لإقراره بالله ورسوله صلى الله عليه وسلم، واعترافه بالصلاة والصيام والزكاة والحج، وإذا كان مسلماً بما ذكرناه جازت مناكحته من حكم الشريعة، وليس يمتنع كراهة مناكحة من يجوز مناكحته؛ للإجماع على جواز مناكحة الفاسقين من أهل القبلة لفسقهم، وإن كانت الكراهة لذلك لا تمنع من إباحته على ما بيناه»(1054) ونقل الشهرستاني عن الطوسي أنه قال في تمهيد الأصول: «وقد استقر في الشرع أنّ من أظهر الشهادتين جازت مناكحته(1055) وإنّ كان على ظاهر اعتقاد يحكم عليه بالكفر به، وعمر كان مظهراً للشهادتين، فلذلك جاز تزويجه، وأدّل دليل على أنّ الصواب في ذلك فعله عليه السلام، مع قيام الدلالة على عصمته وأنّ أفعاله حجّة، لأنّه لو كان غير جائز لما جاز منه عليه السلام
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.