نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 423
في عصمته، ثم أمره سبحانه وتعالى بالإبقاء عليهن ونهاه عن طلاقهن، فقال تعالى: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبًا﴾(1035) قال الإمام الطبري: «إنما نهي صلى الله عليه وسلم بهذه الآية أن يفارق من كان عنده بطلاق أراد به استبدال غيرها بها، لإعجاب حسن المستبدلة له بها إياه إذ كان الله قد جعلهن أمهات المؤمنين وخيرهن بين الحياة الدنيا والدار الآخرة، والرضا بالله ورسوله، فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة، فحرمن على غيره بذلك، ومنع من فراقهن بطلاق»(1036) وأم المؤمنين عائشة و أم المؤمنين حفصة داخلتان في هذه الآية، وما كان منهما من إفشاء سر النبي صلى الله عليه وسلم قد تابا منه وعفا الله عنه، بدليل أمر الله تعالى له بالإبقاء عليهما، ولو لم يتوبا من ذلك لأمره الله تعالى بطلاقهما، وبذلك يتضح عدم صحة دعوى اضطرار النبي صلى الله عليه وسلم للإبقاء عليهما كما زعمه جعفر مرتضى، فإقحامهما في هذه القضية لا وجه له أصلاً.
5 - محاولة الاستدلال بقصة إبراهيم عليه السلام حين أرسل زوجته سارة إلى الجبار
حاول البعض أن يبرر رواية الاغتصاب الموضوعة التي تقرر سكوت علي عن الدفاع عن عرضه، بالاستدلال بقصة إبراهيم عليه السلام مع الملك الجبار الذي أراد أن يأخذ منه زوجته سارة غصبا، فقد بوب الإمام البخاري رحمه الله بابا سماه: «باب إذا استكرهت المرأة على الزنا فلا حد عليها»، ثم روى فيه روايات منها قصة إبراهيم مع الجبار، وجاء
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.