الحصون — مكتبة مبرة الآل والأصحاب الرقمية — النص الموثّق والمصدر المصوّر
نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليصفحة 422 من النسخة المطبوعة
صفحة 422
حجم النص28
بحث في الكتاب
نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليورقة PDF 422 · صفحة مطبوعة 422

نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 422

مكرهين على مصاهرة عمر رضي الله عنه، وبين زواج النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة وحفصة، لأنه لا يوجد ارتباط بين الأمرين بأي وجه، ولكن التعنت و محاولة التبرير ولو بتكلف أعمت جعفر مرتضى العاملي الذي لجأ إلى هذا الجواب العجيب، فقد اخترع تبريراً جديدا غريبا في أمر زواج أم كلثوم، حيث قاس زواج عمر بأم كلثوم رضي الله عنهما، بزواج النبي صلى الله عليه وسلم من عائشة وحفصة رضي الله عنهما زاعما أن كراهة علي وأم كلثوم لهذا الزواج مثل كراهة النبي صلى الله عليه وسلم للزواج بعائشة وحفصة، ولكنهم كانوا مضطرين لهذا الزواج!!(1032) وأنت خبير أيها القارئ أن هذا التبرير لا يصح جملة وتفصيلا لأمرين:

الأول: أن زواج النبي صلى الله عليه وسلم بكل من عائشة وحفصة زواج صحيح موافق للشرع، وقع برضا الطرفين، خلافا لزواج عمر من أم كلثوم الذي يرى مرتضى العاملي أنه زواج غير موافق للشرع وقع غصبا على أهل البيت.

الثاني: ادعاء جعفر مرتضى العاملي أن النبي صلى الله عليه وسلم كان مضطرا لتحمل البقاء مع عائشة وحفصة رضي الله عنهما هو محض خيال لا وجود له، وذلك أن الله تبارك وتعالى قد زكى نساء النبي صلى الله عليه وسلم وشهد لهن بالإيمان، فقال سبحانه: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾(1033) وقد خيرهن الله تعالى بين الدنيا والآخرة حين قال جل شأنه:﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾(1034) فاخترن الآخرة، ولذلك أبقى عليهن النبي صلى الله عليه وسلم

حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
  1. تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.
الحاشية
النسخة المصوّرة — نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت علي
يُحمّل المصدر المصوّر…