نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 417
وقد فند محمد جميل حمود هذا التبرير فقال: «إن كراهة آسيا بنت مزاحم البقاء مع فرعون كان طارئا على العقد والزواج، ولم يكن متقدما عليه كما هو الحال في زواج أم كلثوم، فقياسها على آسيا غير صحيح»(1018) .
الوجه الثالث: كذلك الأمر بالنسبة لزوجتي نوح ولوط عليهما السلام، فإن الظاهر أن نوحا ولوطا قد تزوجاهما قبل أن يبعثهما الله بالنبوة إلى أقوامهما، ثم إن شرعهم كان يبيح التزوج من الكفار، وليس ذلك مباحا في شرعنا. ثم إن ذلك قد وقع بالرضا قطعا، خلافا لزواج أم كلثوم بعمر رضي الله عنه، وهذا ما أشار إليه محمد جميل حمود العاملي: «إن قياس زواج الأنبياء من بعض الكافرات على زواج أم كلثوم مع وجود فارق، فلم يعهد بأن امرأة منهم تزوجت نبيا من دون رضاها، وأين هذا من زواج مولاتنا أم كلثوم حيث لم تكن راضية بالاقتران من عمر، فكيف يمكن قياس زواجها على زواجهن»(1019) .
2 - محاولة الاستدلال بعرض لوط عليه السلام بناته على قومه
أراد من سلك هذا المسلك أن يبرر عرض لوط لبناته على قومه من الكفار، بتزويج علي ابنته لعمر، كي يستقيم له أن يدعي أن تزويج علي لعمر لا يدل على إيمان عمر رضي الله عنه عند علي و لا على صلاحه وديانته، وأول من سلك هذا المسلك هو المفيد حين قال:
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.