نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 401
الثابتة الجلية؛ التي لا يمكن لأحد مهما بلغت مكانته أن يورِّط نفسه في التحايل لإلصاق تهمة مخلة بنزاهة عليٍّ ومكانته، لأنها ستكون مفضوحة ويكون مردودها سلبياً على المتآمر نفسه، فكيف يتصور أن يقوم شخص يتَّصف بالعقل والحكمة مثل عمر بمثل هذه الفبركة، وهو العارف بمكانة علي في المجتمع؟ وهل يعقل أن يقدم عمر على ردم زمزم لأن علياً لم يزوِّجه من أم كلثوم؟
ثانياً: إن عليّاً وبني هاشم لم يكونوا بهذه الدرجة من الضعف بين الناس وفي مجتمع الصحابة؛ كي يسهل تمرير مثل هذا التهديد والتهمة ومن أجل قضية تزويج.
ثالثاً: هل من المعقول أن يقدم عمر على مثل هذه الخطوة التي ستحدث احتقاناً كبيراً بينه وبين عليٍّ وبني هاشم ويكون لها مردودٌ سلبيٌ في المسلمين، ولا تنسجم مع ما حرص عليه عمر رضي الله عنه طيلة خلافته من السيرة الحسنة بين الناس عموماً؛ والسيرة الحسنة مع أهل البيت وبني هاشم على وجه الخصوص؟ وكيف ستصفو له العلاقة الزوجية التي تأسست على هذا التهديد؟
رابعاً: لم نجد على مدى خلافة عمر ما يدلُّ على أن الأجواء كانت بينه وبين عليٍّ وبني هاشم محتقنة، ولو قام هذا الزواج على أساس التهديد وبهذا المنطق الرخيص لكان هناك احتقانٌ مستمرٌ ومناخٌ سلبيٌ تستمر آثاره، مع أن الأمور كانت على العكس من ذلك تماماً»(976) .
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.