نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 392
الوجه الثاني: تناقض روايات الإكراه
لا ينقضي العجب من كثير من الكتُّاب المعاصرين الذين جمعوا بين التشكيك في كثير من تفاصيل زواج عمر بأم كلثوم بدعوى اختلاف وتناقض الروايات، وفي نفس الوقت يقولون بأن الزواج وقع بإكراه وتهديد من عمر لعلي رضي الله عنهما، مع أن الروايات التي ذكرت تفاصيل الإكراه والإجبار الذي لا أصل له قد اختلفت ووقع بينها التناقض بما يؤدي إلى تكذيبها ونفي وقوعها بناء على موازينهم التي قرروها والتي قامت على اعتبار الاختلاف في تفاصيل القصة دليلا على بطلانها واختلاقها. فقد اختلفت رواية الكليني مع رواية أبي القاسم الكوفي في تفاصيل واقعة التهديد، فبينما تزعم رواية الكليني أن عمر رضي الله عنه هدد علياً رضي الله عنه بأن يُشهد عليه رجلين بأنه قد سرق وسيقيم عليه حد السرقة، زعمت رواية أبي القاسم الكوفي أن عمر هدد عليا رضي الله عنه بأن بأن يشهد عليه شهودا بأنه قد زنى ليقتله حدا، ومع ذلك لم نسمع من المشككين في ثبوت زواج عمر من أم كلثوم أي تشكيك في روايات الاغتصاب التي تحدتث عن واقعة واحدة وتناقضت في تفاصليها!.
الوجه الثالث: ردود علماء الإمامية على نسبة الاغتصاب إلى عرض علي رضي الله عنه
عندما وقف أهل العلم على هذه رواية الاغتصاب المنكرة، استشنعها وردها، وعلى رأسهم ابن الجوزي رحمه الله في المنتظم، فقال بعد أن نقل رواية الاغتصاب عن رسالة للشريف المرتضى: «ومن التخرص وعيد عمر