نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 385
ومن أحرص الخلفاء الراشدين على أمته، ومن أبعد الناس عن الظلم، بل هو المشهود بالعدل في الرعية، ومن كان بمثل هذه الصفات لا يمكن أبدا أن يصدر منه مثل هذا الفعل الشنيع الذي لا يقع إلا من الجبابرة والظلمة.
ولما وقف ميرزا مخدوم وهو من علماء القرن العاشر على هذه الرواية استفظعها، فقال رحمه الله: «ومن هفواتهم أنهم يقولون بوقوع الزنا على أم كلثوم بنت علي من فاطمة، مع علم علي والحسنين رضي الله عنهما بذلك، ولزوم هذا العار الأفظع، والشنار الأشنع على أهل البيت للتقية»(936) ، إلى أن قال: «لا يخفى على من عنده أدنى غيرة وعار، أن الزنا أفحش الأذى، وإن كان المزني بها مجبورة،...ما من قلب سليم إلا ويتنفر عن نبي زُنِي بابنة بنته التي انحصرت ذريتها في ولدها، وسماها بضعة منه، وسيدة نساء العالمين، وبعلُها نفسه وأخاه(937) ، وولديها سيدي(938) شباب أهل الجنة وريحانتيه، وجاء في شأنهم وسمو مكانهم(939) ، ويتوحش عن إمام سكت من غاية الخوف حتى وطئت بنته أو أخته محرما مرارا، فولدت من الزنا ولدا»(940) .
وقد كان لهذا الكلام أثر كبير في التأثير على مواقف المتأخرين، فإنهم لما تنبهوا لما في هذا القول من الإزراء على آل البيت، سلكوا مسالك مختلفة قصد التخلص من هذا الإشكال، وإليك
حواشي هذه الصفحة5 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.