نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 384
أجبرت على هذا الزواج وأن أباها كان مكرهاً عليه أيضاً»(932) وقال في نهاية كتابه ظلامة أم كلثوم: «وإذ قد انتهى بنا البحث إلى هذا الحد، فقد ظهر للقارئ الكريم أن من غير البعيد أن يكون الزواج إلى حد إجراء صيغة العقد قد تم فيما بين أم كلثوم رضوان الله تعالى عليها وبين عمر.. وذلك في أجواء من الإلحاح، بل والتهديد البالغ حد الإكراه»(933)
وقال محمد الحسيني الطهراني: «ولو أوردنا هذه القصّة مع مقدّماتها التأريخيّة، فإنّ ذلك يمثّل وثيقةً تدين عمر بن الخطّاب، إذ غصب تلك المخدَّرة بمكر، وأولدها زيداً ورقيّة»(934) .
وقد ذكر محمد حسون أن هذا رأي أكثر علمائهم(935) .
تنزيه الفاروق وآل البيت رضي الله عنهم من هذا الافتراء المشين
والجواب عن هذه الدعوى الباطلة هو ردها جملة وتفصيلا، فهذا القول غير مقبول لما فيه من الإزراء على آل البيت والصحابة، فعلي رضي الله عنه كان أشجع وأقوى من أن يذر أحدا يتزوج ابنته غصبا عنه، وما كان بنو هاشم ليسكتوا عن ذلك فكيف يُتصور في حقهم مثل هذه الدعوى القائمة على الافتراء والبهتان والتي فيها من الإساءة له ما لا يقبل به كل منصف، وكذلك عمر رضي الله عنه، فقد كان من أورع وأتقى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم،
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.