نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 378
فصل مخصص للكلام عن ذرية النبي صلى الله عليه وسلم خلافا لما ذكره من موت عمر عن أم كلثوم قبل البلوغ فإنه جاء في فصل مخصص للكلام عن محبة الصحابة، فترك الهندي لكلام الزرقاني الواضح، وانتقائه لكلامه المجمل، ومتابعة جعفر مرتضى العاملي وعلي الميلاني و الشهرستاني له على ذلك دليل واضح على عدم جديتهم وعدم تجردهم من ميول الهوى أثناء البحث، بل إن منهجهم قائم على التحاول والتجني مع التقليد، فضلا عن بعدهم عن الإنصاف والتحقيق. وأما كلام الزرقاني الذي يصرح فيه بأن عمر مات عن أم كلثوم وهي صغيرة، فلا شك أنه وهم منه، ولا عيب في أن يهم الزرقاني في مثل هذا وهو ليس من أهل العلم بالنسب ولا بالتاريخ، وإنما كان عنده علم بالفقه رحمة الله عليه، وإنما العيب على من استغل هذا الوهم ليوهم الناس أن الزرقاني يقول بمقالتهم في نفي دخول عمر رضي الله عنه أم كلثوم رضي الله عنها، فإن هذا الصنيع جمع إلى التدليس والافتراء أفراطا من التحامل والجناية على الأمانة العلمية. وعلى كل فالثابت هو براءة الزرقاني من التشكيك في ولادة زيد ورقية ابني عمر وأم كلثوم رضي الله عنهما.
وأما ادعاء النوبختي ومن تبعه أن عمر لم يدخل بأم كلثوم، فلا صحة له لأن الروايات الصحيحة والثابتة، تنقض هذه الدعوى و تردها و تثبت بطلانها، لأنها تنص تارة على أن أم كلثوم اعتدت بعد وفاة الفاروق رضي الله عنه، وتارة تنسب إلى الصادق أنه قال: «ذلك فرج غصبناه»، وهذا مستلزم قطعا لوقوع الدخول، ولذلك رفض بعض الإمامية هذه الدعوى، وعلى رأسهم المرتضى، فقال: «فأما من جحد من غفلة أصحابنا