نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 371
لذكر المنع من التمتع، وكيف يبيح العقد على من لا تجوز مناكحته ولا عقد النكاح له، وإذا أباح(891) بالعقد الواقع التمتع، فكيف منعه لما يقتضيه العقد؟. والمنع من العقد أولى من إيقاعه والمنع من مقتضاه، وإنما أحوج إلى ذلك العجز عن ذكر العذر الصحيح»(892)
الوجه الرابع: امتناع تسلط الإنس على الجن بدعوة سليمان
وقد حاول جعفر مرتضى توجيه متن القصة وإن حكم بضعف سندها فقال: «وقد كان للإمام علي عليه السلام سلطة على الجن، كما صرحت به الروايات، كما كان لسليمان عليه السلام سلطة عليهم أيضاً»(893) !.وهذا غريب فعلا، فإن ما جاء في الرواية من تسلط علي رضي الله عنه على الجنية، وائتمارها بأمره يخالف ما جاء في كتاب الله من استجابته سبحانه وتعالى لدعاء سليمان عليه السلام أن يسخر الجن له، وأن ينفرد بهذه السطوة عليهم، فقد جاء في كتابه سبحانه وتعالى: ﴿قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ فَسَخَّرْنَا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخَاءً حَيْثُ أَصَابَ وَالشَّيَاطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَغَوَّاصٍ وَآخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفَادِ﴾(894) وهذا السلطان الذي تفرّد به سليمان عليه السلام على الجنِّ هو الذي منع نبيّنا صلى الله عليه وسلم من تقييد الشيطان لما عرض له، ففي صحيح البخاري من حديث أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.