نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 369
يتصور أن يظل الفاروق يستريب من زوجته لمدة خمس سنوات!!، و عليه تكون الرواية مخالفة لما ثبت في كتب التاريخ من وقوع هذا الزواج في السنة السابعة عشرة للهجرة، وهذا دليل قاطع على أن واضع الرواية جاهل بالتاريخ، وقد حاول البعض تبرير التعارض بين هذه الرواية الخرافية وبين الروايات الصحيحة التي أثبتت وقوع الزواج بأنها صدرت عن أهل البيت تقية، قال نعمة الله الجزائري: «حديث أول فرج غصبناه محمول على التقية»(886) وقد مضى رد هذه الدعوى(887) فضلا عن أن هذه الرواية معارضة لصريح القرآن، والقول بالتقية فرع تصحيح الرواية، وقد علمت ضعف سند الرواية ومعارضتها لنص القرآن، فالذي ينبغي هو ردها واطراحها.
الوجه الثالث: أن الرواية تنفي التحاق أم كلثوم رضي الله عنها ببيت عمر رضي الله عنه ولا تنفي وقوع العقد
إن واضع الرواية أراد بالحبكة التي صنعها أن يُذهب الإشكال القائم بين دعوى وجود العداوة بين الفاروق رضي الله عنه وأهل البيت عليهم السلام، وبين تزويج علي بنته أم كلثوم لعمر، فاخترع هذه الرواية التي تكذب جزئية واحدة من القصة، وهي التحاق أم كلثوم ببيت عمر ووقوع الدخول، دون أن تنفي وقوع العقد، وما يفيد ذلك في رواية الخرائج هما أمرين:
الأول: أن الرواية تزعم أن عليا أرسل الجنية إلى عمر بعد أن قرر أن يزوجه، وهذا معناه أن علياً عقد لعمر على أم كلثوم، لكنه أرسل الجنية بدل أم كلثوم الحقيقية، وبهذا يتبين عدم صحة قول التستري إن
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.