نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 368
حدوث أمور من هذا القبيل!(885) وهذا من التكلف و التعسف، فالقضايا التاريخية تثبت بالنقول الثابتة والنصوص الواضحة لا بالأسانيد الموضوعة والأخبار المرفوضة، ولا يصح تبرير القصص الخرافية بدعوى الجواز العقلي، فإن هذا الباب لو فتح أمكن كل أحد أن يدعي ثبوت القصص الخرافية المفتراة والمكذوبة بدعوى أن هذا جائز عقلا، والحق أن العقل يحكم ببطلان مثل هذه القصص، ويحكم بأنها من مفتريات الوضاعين الذين حاولوا التعتيم على صحة زواج أم كلثوم من عمر رضي الله عنه.
الوجه الثاني: مناقضة الرواية للروايات الصحيحة والحقائق التاريخية
فهذه الرواية المفتراة على الصادق تعارض ما مضى معنا من الروايات الصحيحة التي نقلها أهل السنة والإمامية عن الصادق والتي تثبت وقوع الزواج، فضلا عما نقل عن غير الصادق ممن عاصر الرواية وحضرها، وفضلا عن ثبوت ولادة أم كلثوم زيداورقية، وفضلا عن أن أم كلثوم اعتدت بعد وفاة عمر رضي الله عنه، خلافا لما تدعيه الرواية من أن الفاروق قد استراب من زوجته!!.
ومما يدل على كذب هذه الرواية واختلاقها مخالفتها للتاريخ القطعي، إذ أن المفهوم من الرواية أن الخطبة وقعت قبل فترة وجيزة من استشهاد الفاروق رضي الله عنه، لأنها تزعم أن الفاروق استراب من أمر زوجته، فلما أراد أن يظهر أمرها للناس قتله أبو لؤلؤة!!، والظاهر من ذلك قصر الفترة الواقعة بين الزواج واستشهاد الفاروق، فلا يعقل و لا
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.