نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 367
الوجه الأول: ضعف الرواية سنداً ومتناً
فإن جل من في إسناد هذه الرواية المختلقة هم من المجاهيل الذين لا يعرف لهم ذكر في أي إلا موضع إلا في هذه الرواية، وتسلسل المجاهيل في الإسناد أحد القرائن على كونه إسنادا مختلقا ومركبا، وأما دعوى محمد جميل حمود صحة الرواية فلا يعتمد عليها، وقد خالفه في ذلك جملة من كبار علماء الإمامية:
قال أبو الحسن الشعراني وهو من كبار علماء الإمامية المتأخرين: «وليس هؤلاء الرجال الذين أسند بعضهم عن بعض إلا أسماء مخترعة لم يكن قط بإزائها أشخاص في الخارج، فمن هو جذعان بن نصر ومحمد بن أبي سعدة ومحمد بن حموية وأبو عبد الله الرنيني؟ ولم يذكرهم أحد ممن ذكر الرجال، ولا يعرفهم أحد من العلماء، وليس أسماؤهم في فهرست مؤلفي الكتب، إلا عمر بن أذينة، وهو من الرجال المشهورين، أما غيره فالصحيح أنهم موجودات وهمية، اخترعها أحدهم لئلا يكون الخبر مجرداً عن الإسناد!(883) ، وضعَّف سند هذه الرواية محمد آصف محسني، وعلي الشهرستاني، وعلي الميلاني، ومركز الأبحاث العقائدية(884) .
ثم مع كلِّ ما مضى من نكارة متن هذه الخرافة، وعدم صحة إسنادها، نستغرب من قول جعفر مرتضى العاملي: وضعف سند هذه الرواية لا يوجب الحكم القاطع ببطلانها.. فإن من الممكن عقلاً
حواشي هذه الصفحة2 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.