نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 360
لما أصيب، جعل الخلافة في ستة من العشرة المبشرين بالجنة، وأخرج منهم سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل، لأنه من بني عدي قبيلة عمر رضي الله عنه، فضلا عن أنه نحى ابنه عبد الله بن عمر عن الخلافة، فقال رضي الله عنه: «ما أجد أحدا أحق بهذا الأمر من هؤلاء النفر، أو الرهط، الذين توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنهم راض، فسمى عليا، وعثمان، والزبير، وطلحة، وسعدا، وعبد الرحمن، وقال: يشهدكم عبد الله بن عمر، وليس له من الأمر شيء»(862) وواقع الأمر أن هذه التشكيكات الركيكة والواهية ليست إلا لمحاولة التغطية على حقيقة واضحة ظاهرة، وهي أن عمر كان محبا لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، معظما لهم، وكان يرى رضي الله عنه أن الانتساب إلى الدوحة النبوية، والنسب العلوي الفاطمي شرف لا ينبغي أن يفوته، فلذلك تزوج أم كلثوم بنت علي وفاطمة، لا رغبة في مال، ولا طمعا في منصب، فقد كان يومها خليفة المسلمين، وهذا شرف عظيم ومنصب جليل، لكن عمر بطبعه السباق إلى الخيرات، ونظرته الطيبة إلى آل البيت أبى إلا أن يلتحق بركب المتشرفين بالاتصال بنسب النبي صلى الله عليه وسلم، فهذا ما حمله على الزواج من أم كلثوم رضي الله عنها، لا ما يدعيه المعترضون من الخيالات والأوهام التي لا أساس لها من الصحة والتي تناقض مسلمات التاريخ الصحيح.
حواشي هذه الصفحةحاشية واحدة
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.