نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 358
يقتلوا، فيقتل كلُّ واحدٍ من الصحابة قريبه من الكفار.
قال الشهرستاني: «نحن لو درسنا سيرة عمر بن الخطّاب قبل وبعد الإسلام؛ لوقفنا على حقيقة أُخرى غير ما يصوره أصحاب السير والتراجم، ولرأيناها تنافي المدّعى كمال المنافاة، لأنّه كان يصرّ في معركة بدر على لزوم قتل كلّ قريب قريبَهُ، وقد طلب بالفعل من رسول الله أن يقتل عمَّه العباس، ومن عليّ أن يقتل أخاه عقيلا»(858) .
والجواب: أن هذا الكلام فيه من التجني والتحامل ما يستغربه كل منصف، فهل ما صدر من عمر رضي الله عنه يخرج عن ما جاء في كتاب الله عز وجل من ضرورة موالاة المؤمنين، ومعاداة الكافرين، قال الله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾(859) .
وقال سبحانه: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾(860) ومن طلب عمر رضي الله عنه قتلهم من أسارى بدر، كانوا كفاراً، منهم من كان من قرابة النبي صلى الله عليه وسلم، ومنهم من كان من عموم قريش، ومنهم من كان من أقرباء عمر نفسه، ولم يردّ النبي صلى الله عليه وسلم قول عمر رضي الله عنه، ولا فهم أحد أن عمر يعادي آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم، ولو كان هذا الأمر منكراً لكان النبي صلى الله عليه وسلم
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.