نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 356
وما يزيد الأمر بيانا أن بقية الروايات وردت فيها ألفاظ أخرى تدل على المقصود، فقد روي الخبر تارة بلفظ: ألا تهنئوني(852) ؟، وتارة بلفظ: زفوني(853) ،أما ادعاء الميلاني بأن لفظة رَفِّئُوني هي الأصل، وما سواها متصرَّف فيه من قبل الرواة(854) ، فتحكّم لا قيمة له، وفيه من البهتان والتحامل على الرواة والمحدثين الذي رووا الخبر ما يعجب منه المنصف، فنسأل الله السداد.
ثانيا: قد أجاب بعض أهل العلم بجواب التمس فيه عذرا لعمر رضي الله عنه مع حمل عبارة رَفِّئُوني على المعنى المنهي عنه، فقال محمد زيني دحلان: «هذا وفي الإمتاع أن سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه جاء إلى مجلس المهاجرين الأولين في الروضة فقال رَفِّئُوني فقالوا ماذا يا أمير المؤمنين قال تزوجت أم كلثوم بنت علي، هذا كلامه ولعل النهي لم يبلغ هؤلاء الصحابة حيث لم ينكروا قوله كما لم يبلغ سيدنا عمر رضي الله تعالى عنهم»(855) وهذا جواب حسن من جهة محاولة التماس العذر لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، وإن كنا نراه مرجوحاً، لأن عمر رضي الله عنه قال ذلك بمحضر من كبار أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار، ولم ينكر عليه أحد ذلك، ويبعد أن يخفى هذا النهي عن كل الحاضرين رضي الله عنهم.
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.