نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 355
والرد على هذه الدعوى يكون من وجوه:
أولا ً: إن المنهي عنه هو الدعاء للعريس بولادة الأبناء دون البنات، وكان العرب يقولون: بالرفاه والبنين، وليس النهي عن لفظ التهنئة بعبارة رفئوني، فأصل الرفاء في اللغة هو من الالتئام والبركة والاتفاق، ولذا صح عن أبي هريرة رضي الله عنه «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفأ الإنسان إذا تزوج، قال: بارك الله لك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير»(848) .وهذا ما نص عليه علماء اللغة، يقول أبو السعادات ابن الأثير: «نهى أن يقال للمتزوج: بالرّفاء والبنين، والرّفاء: الالتئام، والاتفاق، والبركة، والنماء، وهو من قوله: رفأت الثوب رفا، ورفوته رفواً، وإنما نُهي عنه كراهية، لأنه كان من عادتهم، ولهذا سنّ فيه غيره، ومنه الحديث: كان إذا رفّأ الإنسان قال: بارك الله لك وعليك، وجمع بينكما على خير(849) . ويهمز الفعل ولا يهمز، ومنه حديث أم زرع: كنت لك كأبي زرع لأم زرع في الألفة والرّفاء، ومنه الحديث: قال صلى الله عليه وسلم لقريش: «جئتكم بالذبح، فأخذتهم كلمته، حتى إنّ أشدّهم فيه وضاءة ليرفّئوه بأحسن ما يجد من القول أي يسكنه ويرفق به ويدعو له»(850)(851) )( .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.