نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 354
فولدت له زيداً بن عمر بن الخطاب»(844)
الرابع: لم يكن ما دفعه عمر رضي الله عنه في صداق أم كلثوم مستهجناً، بدليل إقرار سائر الصحابة له على ذلك، و على رأسهم علي رضي الله عنه، وعدم إنكاره، وهو المعروف بالزهد والعزوف عن الدنيا، فإن كان هذا مما يؤاخذ به عمر، فالمقرُّ له على ذلك يشاركه بوقوع هذه المؤاخذة عليه، فمآل هذا القول هو تخطئة عمر وعلي رضي الله عنهما وسائر الصحابة الذين وافقوهم في ذلك، ولا ريب أن هذا قول فاسد مطرح، ولكن المخالفين لا يتنبهون إلى ما في اعتراضاتهم من اللوازم الفاسدة.
القدح في عمر رضي الله عنه لقوله: رَفِّئُوني
اجتمع المنكرون لزواج عمر من أم كلثوم مع المثبتين له على التشنيع على عمر رضي الله عنه، لقوله رضي الله عنه لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: رَفِّئُوني، حيث زعم المعترضون أن معنى رفئوني هو قولوا لي: بالرفاء والبنين، وهذه التهنئة نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم لأنها من رسوم الجاهلية(845) ، لأنها تقصر الدعاء على البنين دون البنات، والعرب في الجاهلية كانوا يتشاءمون بالبنات، فيكون عمر بزعمهم قد وقع في مخالفة شرعية، وقد كان ناصر الهندي أول من ذكر هذا الأمر(846) ، ثم قلده من كتب في هذه القضية كجعفر مرتضى، وعلي الميلاني، والشهرستاني(847) .
حواشي هذه الصفحة4 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.