نسباً وصهراً إثبات زواج عمر من أم كلثوم بنت عليالصفحة المطبوعة 353
قال لرجل: (أترضى أن أزوجك فلانة)؟ قال: نعم. وقال للمرأة: (أترضين أن أزوجك فلانا)؟ قالت: نعم. فزوج أحدهما من صاحبه، فدخل بها الرجل ولم يفرض لها صداقا ولم يعطها شيئا، وكان ممن شهد الحديبية وله سهم بخيبر، فلما حضرته الوفاة قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم زوجني فلانة ولم أفرض لها صداقا ولم أعطها شيئا، وإني أشهدكم أني قد أعطيتها من صداقها سهمي بخيبر، فأخذت سهمها فباعته بمائة ألف(841) وقد أجمع العلماء على ألا تحديد في أكثر الصداق، لقوله تعالى:
﴿وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنْطَارًا﴾(842)(843) ) ( .
قلت: وهذا جواب سديد، وبه يرتفع الإشكال في المسألة، وهكذا يصنع أهل العلم في الإجابة عن أقوال الصحابة ومذاهبهم، وحملها على أحسن المحامل، خلافا لمن يحمل أقوالهم وأفعالهم على أسوء المحامل وأبعدها عن الحق.
الثالث: أن هناك محامل حسنة يمكن حمل صنيع الفاروق رضي الله عنه عليها، فيكون غرضه من دفع هذا المهر المرتفع هو المبالغة في إكرام حفيدة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعلى هذا تصير هذه القضية من مناقب عمر رضي الله عنه، ولذا قال الحافظ ابن كثير رحمه الله:«وقد تزوج عمر بن الخطاب في أيام ولايته بأم كلثوم بنت علي بن أبي طالب من فاطمة، وأكرمها إكراماً زائداً، أصدقها أربعين ألف درهم لأجل نسبها من رسول الله صلى الله عليه وسلم،
حواشي هذه الصفحة3 حواشٍ
- تظهر الحواشي الموثقة عند فتح هذا القسم.